الشيخ الأنصاري
37
كتاب الزكاة
الزكاة ، فموردهما لا يشمله . وكما لا يجب على المكاتب كذلك لا يجب على مولاه وإن قلنا بملكيته ، لأن المولى ممنوع من أخذه منه إلا على وجه استيفاء مال الكتابة ما لم يعجز ، سواء جعلنا العجز كاشفا أو ناقلا . وعن المبسوط : " إن المكاتب المشروط لا زكاة على ماله ولا على سيده ، لأنه ليس ملكا لأحدهما ملكا صحيحا ، لأن العبد لا يملكه عندنا والمولى لا يملكه إلا بعد عجزه " ( 1 ) ( انتهى ) . وظاهره نفي ملك المولى ( 2 ) ، ونفي استقلال العبد بقرينة ما عنه في باب الكتابة : من أن كسبه ماله ( 3 ) وظاهر ما تقدم عن المصنف ، والمحقق قدس سرهما عكس ذلك ( 4 ) . " و " على كل تقدير فالحكم واضح ، والرجوع إلى العمومات لمالكية المكاتب وضعف رواية البختري ضعيف . نعم " لو تحرر من " المكاتب " المطلق شئ " ولو جزء يسير " وجبت الزكاة في نصيبه إن بلغ نصابا " بلا خلاف ظاهر ، وعن الحدائق : إنه محل اتفاق ( 5 ) وفي شرح الروضة : قطع به الأصحاب وإن وجهه واضح ( 6 ) وهو كذلك ، لأن نصيبه مال جامع لشرائط الزكاة ، وأدلة نفي الزكاة عن مال المملوك لا تشمله ، ولذا لا يجري على هذا النصيب شئ من أحكام مال المملوك . ثم إن ظاهر روايتي ابن سنان المتقدمتين ( 7 ) عدم جواز إعطاء المملوك من
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 205 مع اختلاف يسير . ( 2 ) في " م " زيادة : رأسا . ( 3 ) المبسوط 6 : 82 . ( 4 ) تقدم قولهما عن النهاية والمعتبر في الصفحة السابقة . ( 5 ) الحدائق 12 : 29 . ( 6 ) شرح الروضة للفاضل الهندي ( مخطوط ) : 6 . ( 7 ) في الصفحة 32 .